مؤسسة آل البيت ( ع )

250

مجلة تراثنا

استثنينا بعض ممارساتهم العلمية التي برز بها القميون خاصة ، كما نجدها أيضا عند الشيخ الصدوق في علاج بعض الأخبار المتعارضة وبيان وجهها في كتابه الفقيه ( 1 ) ، مع أنه مصنف لغرض الإفتاء على طبق النصوص ، وهذا يعني عدم الحاجة إلى تتبع موارد الاختلاف والتضاد والاكتفاء بما يراه صحيحا فقط . ومن هنا اضطلع الشيخ الطوسي بتهذيب ما تركوه ، فقفز الحديث على يديه إلى مستوى طموحه في التجديد ، وقابليته الفذة على الإبداع في بحوث العلوم الشرعية بأسرها ، من تفسير وحديث وفقه وأصول وغيرها . أما التفسير ، فقد مر دوره فيه في الحلقة السابقة ، وقد اتضح هناك كيف تهيأت للتفسير وعلى يديه وسائل النهوض والارتقاء به حتى وصل إلى رتبة عالية من النضج والكمال . وأما الحديث ، فالحديث عنه في فصول :

--> ( 1 ) وقد بينا نماذج كثيرة من الأخبار المختلفة مع موقف الشيخ الصدوق منها في البحث المنشور في مجلة علوم الحديث العدد 2 السنة الأولى ، بعنوان : " مع الصدوق وكتابه الفقيه " .